تونس 27°C

26 أفريل 2026

تونس 38°C

26 أفريل 2026

عندما يبهر طبيب سعودي … طلبة تونسيين !!.

بقلم – ابوبكر الصغير .
الطبيب هو ذلك القلب الذي ينبض للناس قبل أن ينبض لنفسه، هو اليد الحنونة التي تمسح وجعا، حتى وإن أثقله التعب و السهر.
الطبيب هو الذي يختار أن يكون الضوء في عتمة المرض، وأن يكون أملا حين يغلق الألم كلّ الأبواب.
الطبّ ليس مجرّد مهنة ، بل رسالة تنبض بالرحمة ، وحياة تمنح للآخرين، من عمره، من راحته، من دمعه أحيانا.
لن ينسى طلاب كلية الطب بسوسة و اساتذتها هذا اليوم التاريخي و الوصف لاحدى المتدخلات الذي ابهرهم فيه طبيب سعودي ليس كبقية الاطباء بعظمة انجازه و قبل ذلك بالجانب الانساني الذي سكن روحه .
لاول مرّة في حياتي ارى دموع طلبة في مدرج جامعة تاثرا بعمل و مسيرة و انجاز طبيب .
طبيب ، لا يصنع الحياة فحسب،
بل يرمم أرواحا كسرتها الأقدار، و اجساد التصقت و تشوهت .
طبيب أدهش القلوب قبل العيون، لأنه أنجز ما ظنّه الناس بعيدا، فصار اسمه مرادفا للرحمة، وصوته بلسما لجراح تنزف .
هو الحاضر في لحظة غياب الأمل .
انه الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي حاضر في كلية الطب بسوسة عن عمل انساني تفردت به المملكة و ابهرت به العالم بخصوص فصل التوائم السياميين و بحضور وزير الصحة الدكتور مصطفى الفرجاني و سفير المملكة الدكتور عبد العزيز بن علي الصقر، وعدد من الكفاءات و الإطارات التونسية و السعودية و جموع كبيرة من طلبة الكلية .
إن إنجازات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مجال فصل التوائم الملتصقة تمثل ملحمة إنسانية تجسّد أسمى معاني الرحمة والعطاء.
منذ انطلاق البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية ، نجح المركز في إجراء عشرات عمليات الفصل الناجحة، شملت توائم من اكثر من 25 دولة حول العالم، مما يعكس التزام المملكة العميق بالعمل الإنساني دون تمييز .
هذه العمليات، التي تعد من أعقد الجراحات الطبية، تتطلب تنسيقا دقيقا وجهودا متكاملة من فرق طبية متعددة التخصصات، وتظهر قدرة المملكة على تقديم الرعاية الصحية المتقدمة بأعلى المعايير العالمية .
توّجت هذه الجهود باعتراف دولي، حيث اعتمدت الأمم المتحدة يوم 24 نوفمبر يوما عالميا للتوائم الملتصقة، بمبادرة من المملكة العربية السعودية .
إن هذه الإنجازات ليست مجرد أرقام، بل هي قصص حياة جديدة تبدأ بعد كل عملية ناجحة، وأمل يزرع في قلوب العائلات التي كانت تعاني من الألم والقلق كما تحدث عنها بتاثر كبير صانع هذه المعجزات الانسانية الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة .
في كل عملية فصل، ينبض قلب الإنسانية من جديد، وتكتب قصة نجاح تضاف إلى سجل المملكة الحافل بالعطاء والرحمة بقيادة حكيمة رشيدة على راسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز و سمو ولي عهده الامير محمد بن سلمان .
هذا الدكتور السعودي الذي ابهر الطلاب التونسيين ليس مجرد طبيب ، بل معجزة تمشي على قدمين، بلمسة من يده، يعيد الأمل و يصنع حياة جديدة .

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية