تونس 33°C

30 أفريل 2026

تونس 38°C

30 أفريل 2026

قانون حماية التراث: خطوة تاريخية لصون الهوية الثقافية المغربية.

الرباط- عرب21:

في خطوة تشريعية بارزة، صادق مجلس النواب المغربي بالإجماع على مشروع القانون رقم 33.22 المتعلق بحماية التراث، وهو ما اعتبره خبراء ومختصون نقلة نوعية نحو تعزيز الهوية الثقافية وصون التراث الوطني الغني والمتنوع. يتضمن القانون الجديد تعريفات حديثة لمختلف أصناف التراث الثقافي والطبيعي والجيولوجي، تتماشى مع المفاهيم الدولية المعتمدة، خصوصًا من قِبل اليونسكو، كما ينص على إحداث سجل وطني لجرد التراث، ووضع إستراتيجيات قانونية تحميه من الاستغلال غير المشروع، وهو ما يضمن إطارًا أكثر صلابة لمواجهة التحديات التي تهدد التراث المغربي، سواء بسبب العولمة أو الإهمال أو الاستيلاء غير الشرعي.

في هذا السياق، أوضح خالد التوزاني، رئيس المركز المغربي للاستثمار الثقافي، أن هذا القانون يعزز التدخلات لحماية التراث عبر عدة محاور، إذ يوفر الإطار القانوني حماية شاملة للتراث المادي وغير المادي، ويضمن تصنيفه وفق معايير موحدة، مما يحول دون الاعتداء عليه أو تشويهه أو استغلاله بشكل غير مسؤول، كما يشجع البحث العلمي والتوثيق الأكاديمي، مما يساهم في إعادة اكتشاف التاريخ المغربي وتعزيز مكانته عالميًا، ويتيح استثمار التراث في تطوير السياحة الثقافية، مما يعزز الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل جديدة، مع الحفاظ على أصالة الموروث الثقافي.

القانون يمنح اهتمامًا خاصًا للموروث الثقافي غير المادي، مثل الموسيقى، والمهرجانات، والعادات والتقاليد، والطبخ المغربي، مما يسهم في صون هذه المكونات في وجه تحديات العولمة، كما يعزز التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بالتراث، مما يسهل تسجيل المواقع المغربية على قوائم التراث العالمي وحصولها على الدعم اللازم للحفاظ عليها. واعتبر التوزاني أن إقرار هذا القانون يشكل خطوة تاريخية نحو تعزيز مكانة المغرب كدولة ذات إرث ثقافي غني وحضارة عريقة، مؤكدًا أن تنفيذه الفعلي سيكون مفتاحًا لضمان استدامة التراث وحمايته للأجيال القادمة.

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية