الرياض – عرب 21 : أ – حذامي محجوب .
احتضنت العاصمة السعودية الرياض ، أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية – التونسية المشتركة ، التي تواصلت على مدى يومين، في محطة جديدة تعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص البلدين على الارتقاء بشراكتهما الاقتصادية إلى مستويات أكثر تنوعا وفاعلية ، وذلك بتنظيم من وزارة الصناعة والثروة المعدنية.
ترأس الجانب السعودي في أعمال اللجنة وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، فيما قاد الجانب التونسي وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور سمير عبد الحفيظ، بمشاركة وفود رسمية رفيعة من البلدين ، في أجواء اتسمت بروح التنسيق والتقارب الاستراتيجي.
شهد اليوم الأول من الاجتماعات توقيع خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت قطاعات حيوية ومتعددة ، من بينها التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية ، والتعاون في القطاع البريدي ، وقطاع التعدين ، إلى جانب المجالين الإعلامي والإخباري .
كما تم توقيع مذكرة تفاهم في قطاع التعدين بين وزارة الصناعة والطاقة والمناجم التونسية ووزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية ، إضافة إلى مذكرة تعاون إذاعي وتلفزيوني بين مؤسسات البث في البلدين ، وبرنامج تنفيذي لتبادل الأخبار بين وكالة تونس إفريقيا للأنباء ووكالة الأنباء السعودية ، بما يعزز التكامل الإعلامي وتبادل المعرفة.
تركزت أعمال هذه الدورة على تعميق التعاون المشترك واستكشاف فرص استثمارية جديدة ، وتبادل الخبرات في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة والسياحة والنقل والخدمات اللوجستية والعدل ، ما يجعل من اللجنة منصة محورية لدفع التعاون الاقتصادي وتحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع ملموسة.
تأتي هذه الاجتماعات في سياق رؤية مشتركة تهدف إلى تطوير العلاقات الاقتصادية و زيادة حجم المبادلات التجارية ، مع العمل على تعزيز نفاذ المنتجات السعودية إلى السوق التونسية وأسواق شمال أفريقيا ، وفتح مجالات أوسع للشراكات الاستثمارية بين رجال الأعمال والمؤسسات في البلدين.
على هامش اجتماعات اللجنة ، استضافت الرياض اليوم الاثنين 29 ديسمبر 2025 ملتقى الأعمال السعودي – التونسي ، بتنظيم مشترك بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية ووزارة الاستثمار واتحاد الغرف السعودية ، وبمشاركة واسعة من ممثلي القطاع الخاص ، لمناقشة فرص التعاون التجاري وبناء شراكات استثمارية مستدامة .
يُذكر أن اللجنة السعودية – التونسية المشتركة، التي تأسست عام 1998، تمثل الإطار المؤسسي الأبرز للتعاون الثنائي ، حيث أسهمت دوراتها السابقة في تحويل التطلعات المشتركة إلى برامج عملية ومبادرات مؤثرة ، وعززت مسارات العمل المشترك بين البلدين .
بحسب الإحصاءات الرسمية ، بلغ حجم التجارة غير النفطية بين المملكة العربية السعودية وتونس نحو 1.12 مليار ريال سعودي خلال عام 2024، مسجلًا معدل نمو سنوي قدره 1.78% خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2024، وهو ما يعكس إمكانات واعدة لمزيد من التكامل الاقتصادي وتعميق المصالح المشتركة عبر مخرجات اللجنة.

